قتل جماعي لأطفال الشوارع في السودان

Categories: Publications
Tags: No Tags
Comments: Comments Off
Published on: June 30, 2011
PDF- قتل جماعي لأطفال الشوارع في السودان‏ PDF -قتل جماعي لأطفال الشوارع في السودان‏

روع السودان الأسبوع الماضي بأحداث الموت الجماعي المفزع لأكثر من 70 من أطفال الشوارع الذين تتراوح أعمارهم بين 13 – 25 في العاصمة السودانية الخرطوم. مدير دائرة الجنايات بشرطة ولاية الخرطوم، اللواء محمد أحمد علي، ادعى في يونيو 23، أن كل الوفيات نتجت بسبب من استهلاك كحول الميثانول وبعض المواد السامة الأخرى. عثر على معظم الجثث في أمدرمان و الخرطوم. و  ذكرت الشرطة في تصريح ثاني أنهم وضعوا أيديهم على العصابات التي كانت تزود هذه المواد السامة و اعتقلت ستة من المشتبه بهم. و أعرب خبراء سوادنيون في علوم المختبرات عن دهشتهم حول الكيفية التي تمكن المشتبه بهم من الحصول على مثل تلك المادة القاتلة التي يقتصر توزيعها على فئات معينة مهنية و متخصصة.

على الرغم من أنه لم يتم إجراء إحصاءات دقيقة عن أطفال الشوارع في السودان، و لكن تقدر بعض الدراسات و الاستطلاعات إلى أن أعداد أطفال الشوارع في ولاية الخرطوم، الذين يعرفون باسم “الشماسة” وصلت إلى 50000 طفلاً، وقد أدى النزاع المسلح و الجفاف و المجاعة إلى النزوح الجماعي للسكان السودانيين. افقرت سياسات الحكومة غالبية الشعب السوداني، كما مزقت النسيج الاجتماعي للمجتمعات المحلية، مما أدى لانفصال العديد من الأطفال عن أسرهم أو تيتمهم. و بسبب قساوة الحياة و تخلي الحكومة السودانية عن واجبها تجاههم، يجد العديد من الأطفال في اللجوء إلى شم الغراء والمواد المخدرة آلية لاخماد صوت الجوع. للفجوة الكبيرة بين الاغنياء والفقراء في السودان آثار مدمرة بصفة خاصة على الأطفال. منذ 1990 دخلت الحكومة السودانية في حملة تنظيف شوارع المدينة من أطفال الشوارع من خلال الاعتقال التعسفي والاحتجاز والضرب من قبل الشرطة. وتتهم السلطات الأمنية أطفال الشوارع بتأجيج مظاهرات الاحتجاج المتفرقة إلى جانب عناصر أخرى. لا تنظر سلطة الدولة إلى أطفال الشوارع إلا على انهم ليسوا اكثر من آفات يجب التخلص منها بالابادة، وهذا الموقف تجاههم يسهل ارتكاب الجريمة ضد هؤلاء الأطفال والسماح بمرورها دون عقاب.

الشبكة السودانية لحقوق الانسان تعتقد أن المادة السامة التي أدت إلى وفاة جماعية غامضة، أعطيت عمداً لهؤلاء الأطفال من قبل أشخاص بنوايا سيئة. وتدعو الشبكة السودانية لحقوق الإنسان إلى تعيين لجنة تحقيق مستقلة لإجراء تحقيقات موثوقة ونزيهة لهذه الجريمة البشعة وملاحقة المتورطين فيها بغض النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم. قدرة الجناة على ارتكاب مثل هذه الجرائم دون مساءلة تساعد في ازكاء الانتهاكات، إلى جانب انعدام الثقة بصورة عامة في النظام القانوني السوداني.

Comments are closed.

Welcome , today is Friday, October 31, 2014